السبت، 18 فبراير 2012

عنوان القصيدة(جفُونُ العذَارى منْ خِلال البرَاقع)



جفُـونُ الـعـذَارى مــنْ خِــلال البـرَاقـعأحــدُّ مــن البـيـضِ الـرِّقـاق الـقـواطـعِ
إذا جـــرَّدتْ ذلَّ الـشُّـجـاعُ وأصـبـحــتْمحـاجـرهُ قـرْحــى بـفَـيـض الـمـدَامِـعِ
سقى اللهُ عمِّي من يدِ الموتِ جرعة ًوشـلَّـتْ يـــدَاهُ بـعــد قَـطْــعِ الأَصـابــعِ
كما قـادَ مثْلـي بالمحـالِ إلـى الـرَّدىوعــلّــقَ آمــالــي بــذَيْــل الـمـطـامــع
لـقـد ودّعتـنـي عـبـلـة ٌ يـــوْم  بَيْـنـهـاوداعَ يـقـيــن أنــنـــي غــيـــر راجـــــع
وناحـتْ وقـالـت: كـيـف تُصْـبـح بعـدَنـاإذا غبـتَ عنَّـا فـي القفـار الشـواسـع
وحقّـكِ لاحاولـتُ فـي الدهـر سلـوة  ًولا غيّرتـنـي عــن هـــواكِ مطـامـعـي
فـكـنْ واثـقـاً مـنّـي بـحـسـنِ مـــودّة  ٍوعِشْ ناعمـاً فـي غبطـة ٍ غيـر  جـازع
فقـلْـتُ لـهـا: يــا عَـبـلُ إنــي مسـافـرٌولــو عَـرَضَـتْ دونــي حُــدُودُ القـواطـعِ
خلقنـا لهـذا الـحـبِّ مــن قـبـل يومـنـافمـا يدخُـل التنفـيـذُ فـيـه مسامـعـي
أيــا عـلـم السّـعـدي هــل أنــا راجــعٌوأنـظـرُ فــي قـطـريـك زهـــرَ الأراجـــع
وتُـبـصِـرُ عَـيْـنـي الـرَّبـوَتـيْـن وحــاجــراًوسـكـانَ ذاكَ الـجــزْعِ بـيــن الـمَـراتـع
وتجـمـعـنـا أرضُ الـشـربَّــة والــلـــوىونَـرتَــع فـــي أكْـنــافِ تـلــكَ الـمـرابـع
فـيــا نـسـمـاتِ الــبــانِ بالله خــبِّــريعُبَيلَـة َ عــنْ رَحـلـي بــأَيِّ  المَـواضِـعِ
ويــا بَــرْقُ بلّـغْـهـا الـغــدَاة َ  تحـيَّـتـيوحيِّ دياري فـي الحمـى ومَضاجعـي
أيـا صادحـاتِ الأيــكِ إن مــتُّ فانـدُبـيعلـى تُرْبتـي بـيـن الطُّـيـور السَّـواجـع
ونُوحي على من مات ظلماً ولـم ينـلْسِـوى البُـعـدِ عــن أحْبـابِـهِ والفَجـائـع
ويـا خَيْـلُ فابكـي فارسـاً كـان يلْتقـيصــدور المنـايـا فــي غـبـار المـعـامـع
فأْمْـسـى بعـيـداً فــي غــرامٍ وذِلَّـــة  ٍوقـيــدٍ ثـقـيـلٍ مــــن قــيــودِ الـتـوابــع
ولَـسْــتُ بـبــاكٍ إنْ أتَـتْـنـي مـنـيَّـتـيولكنَّـنـي أهْـفــو فـتَـجـري مـدَامِـعـي
وليـس بفَخْـر وصْـفُ بأْسـي وشِدّتـيوقد شاع ذكري فـي جميـع المجامـع
بـحـقّ الـهـوَى لا تَعْذِلُـونـيَ واقْـصِــرُواعــن الـلّـوْم إنّ الـلّــوم لـيــسَ بـنـافـع
وكـيـفَ أُطـيـقُ الـصَّـبْـرَ عـمَّــنْ أحـبُّــهوقد أضرمتْ نـار الهـوى فـي أضالعـي

ليست هناك تعليقات: